شهدت العاصمة اليونانية أثينا إسدال الستار على أعمال مؤتمر شرق المتوسط البحري (EMMC 2025)، الذي اختتم فعالياته بنجاح لافت، حيث جمع نخبة من الشخصيات البارزة وصنّاع القرار في القطاع البحري من مختلف دول الشرق الأوسط وشرق المتوسط. تم تنظيم المؤتمر من قبل ربان السفينة، المنصة الإعلامية الرائدة في تغطية شؤون القطاع البحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليشكّل منصة حيوية لتعزيز الحوار الاستراتيجي حول الابتكار، والاستدامة، والتعاون الإقليمي.
كما شهد المؤتمر مشاركة فاعلة من شركات وهيئات بحرية مرموقة، من بينها وزارة الشؤون البحرية والسياسة الجزرية في اليونان، ممثلة بسعادة نائب الوزير Stefanos Gkikas، ما أسهم في ترسيخ مكانة المؤتمر كملتقى محوري ومرموق للقطاع البحري في المنطقة.
التعاون الإقليمي
في مستهل المؤتمر، ألقى سعادة السيد Stefanos Gkikas، نائب وزير الشؤون البحرية والسياسة الجزرية في اليونان، كلمة افتتاحية أشاد فيها بالدور المحوري الذي يلعبه مؤتمر شرق المتوسط البحري EMMC في تعزيز الحوار والتعاون البحري الإقليمي، لا سيّما في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، مشددا على أهمية مثل هذه الفعاليات في توحيد الجهود بين أصحاب المصلحة في القطاع البحري لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات السلامة البحرية، والاستدامة، وتطوير البنى التحتية.
كما أكّد Gkikas خلال حديثه على الدور الفريد لمؤتمر شرق المتوسط البحري، قائلا: "يمثل المؤتمر منصة استثنائية لدول شرق البحر المتوسط لتعزيز الشراكة والتقدّم بخطى موحّدة نحو مستقبل مزدهر لقطاعنا البحري". كما شدد على ضرورة التعاون الوثيق بين دول شرق المتوسط والدول الإقليمية الأخرى، معتبرا أن المصالح المشتركة والجهود المتكاملة تشكلان ركائز أساسية للاستقرار والتنمية المستدامة والازدهار في المنطقة.
جسر بين الشرق والغرب
تم افتتاح المؤتمر بشكل رسمي من قبل القبطان هيثم شعبان، الرئيس التنفيذي لربان السفينة، الجهة المنظمة للمؤتمر، الذي عبر عن فخره وامتنانه لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر شرق المتوسط البحري (EMMC) في العاصمة اليونانية أثينا، التي تُعدّ بمثابة القلب البحري والتاريخي لليونان. وأشار إلى النجاح البارز للنسخة الأولى التي انعقدت في بيروت عام 2019، مؤكدا التزام الجهة المنظمة بمواصلة العمل على تعزيز الحوار البنّاء، الابتكار، والتعاون بين الجهات الفاعلة في القطاع البحري في شرق المتوسط وما بعده. كما أّكد شعبان على الأهمية الاستثنائية لمؤتمر شرق المتوسط البحري، قائلا: "إن مؤتمر EMMC ليس مجرد منصة تجمع القادة والخبراء في القطاع البحري، بل هو مساحة تفاعلية تصل الشرق بالغرب، وتدمج بين الخبرات الإقليمية والرؤية الدولية." كما عبّر عن شكره العميق للرعاة والداعمين الذين ساهموا بشكل محوري في نجاح المؤتمر، مؤكدا دورهم الحيوي في تحفيز الابتكار، وتعزيز التعاون، وتشجيع الحوار البنّاء داخل القطاع البحري.
محاور أساسية في القطاع البحري
شهد المؤتمر انعقاد أربع جلسات رئيسية تناولت موضوعات محورية تؤثر بشكل مباشر على نمو القطاع البحري، تمحورت الجلسة الأولى حول تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على النقل البحري، حيث تم تسليط الضوء على التغيرات العالمية في مسارات التجارة البحرية والدروس المستفادة من التجارب السابقة. بينما ركزت الجلسة الثانية على قدرة موانئ المنطقة على التكيف مع التغير التكنولوجي السريع، مشددة على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز المرونة التشغيلية.
أما الجلسة الثالثة، فقد تناولت الابتكار وأحدث التطورات في التكنولوجيا البحرية، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية المتكاملة، والأدوات المعتمدة على البيانات، التي تلعب دورا محوريا في إعادة رسم ملامح العمليات البحرية. كما تم اختتام برنامج المؤتمر بجلسة رابعة خُصصت لمناقشة المسائل المتعلقة بالاستدامة، حيث تم استعراض مسار القطاع البحري نحو تحقيق صفر انبعاثات، إلى جانب الأطر التنظيمية والتقنيات الصديقة للبيئة التي تقود هذا التحول الجوهري.
دعم متواصل
تقدمت الجهة المنظمة لمؤتمر شرق المتوسط البحري (EMMC) بجزيل الشكر لسفارة لبنان في اليونان على الدعم المتواصل والتسهيلات القيّمة التي قدمتها خلال مراحل التحضير وإقامة المؤتمر. حيث لعب التزام السفارة بتقوية العلاقات اللبنانية-اليونانية وتوسيع التعاون الإقليمي دورا رئيسيا في إنجاح هذا الحدث المتميز.
منصة للنمو المستقبلي
شكّل مؤتمر شرق المتوسط البحري منصة ديناميكية وغنية لتبادل الأفكار والرؤى بين قادة وخبراء القطاع البحري. وستكون الخبرات والنقاشات التي طُرحت خلال المؤتمر بمثابة مرجعية أساسية تدعم مسيرة الابتكار والتعاون والنمو البحري المستدام في شرق المتوسط. ومع تقدم المنطقة نحو المستقبل، من المتوقع أن تلعب مخرجات هذا المؤتمر دورا محوريا في تشكيل قطاع بحري أكثر مرونة وازدهارا في شرق المتوسط وخارجه.
للإطلاع على صور المؤتمر، يرجى النقر هنا.







