في عام 2003 تقدم عدد من المستثمرين بطلب لاقامة فنادق عائمة بمياة البحر الأحمر وكان الرد بالرفض وذلك لما تمثله تلك الفنادق العائمة من تهديد للبيئة البحرية وأخطار على الشعاب المرجانية، ولكن في الآونة الاخيرة بدأ يتردد على الساحة السياحية بالبحر الاحمر احتمالية اقامة فنادق عائمة بالبحر الأحمر وللتعرف على تلك الاخطار المتوقعة على البيئة البحيرة والتهديدات البيئية كان لنا هذا التحقيق.
يقول الدكتور محمود حنفي أستاذ البئة البحرية بجامعة قناة السويس أن الفنادق العائمة لا تصلح في البحر الأحمر وبيئته الحساسة وقد تم رفض هذا العرض في عام 2003 بسبب خطورته على البيئة البحرية، فهي تمثل خطورة كبيرة جدا فوجود مثل هذه المراكب ستتسبب في نوع من الظلال على الشعاب المرجانية القريبة منها مما يؤدي الى تغير في التركيبة الخاصة بالنظام البيئى للشعاب من حيث التنوع البيولوجي بسبب انخفاض معدلات الضوء وهي هامة جدا للشعاب المرجانية.
وأوضح حنفي أن المركب اذا كان به ألف زائر بجانب الطاقم فكم المخرجات الذي ستنتج عنه كميات كبيرة من الصرف والمياة شديدة الملوحة، فطبقا لاحصائيات وزارة السياحة فالفندق الخمس نجوم تكون معدلات استهلاكها 800 لتر يومي ينتج عنها 500 لتر صرف صحي، فكيف ستنقل كل هذه الكميات من المياه وايضا اذا اعتمدنا على تحلية المياة فتحلية 800 مترمكعب يومي سينتج عنها ما يزيد عن 1000 متر مكعب مياة شديدة الملوحة مطلوب صرفها بجانب 500 مترمكعب صرف صحي يومي أين ستصرف كل هذه الكميات وتختلف تلك النسب حسب معدلات الاشغال.
إقرأ أيضا: “مبادلة للبترول” توقع اتفاقية امتياز للتنقيب عن البترول والغاز في البحر الأحمر
وكشف حنفي وجود الصرف الصحي في بيئة مثل مياه البحر الأحمر شيئ مدمر جدا بسبب زيادة الطحالب البحرية وظهورها بشكل كثيف وستغطي على الشعاب المرجانية وستقتل مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية بجانب المخلفات الصلبة التي قد تصل إلى 2 طن يومي كيف سيتم التخلص منها.
واشار استاذ البيئة البحرية أن عمليات الاستثمار السياحي بالبحر الاحمر تمت على أساس الكم وليس الكيف مما تسبب فى ارهاق شديد للبيئة البحريةالتى اصبحت لا تتحمل كل هذا الضغط فمعدلات الغوص وضصلت فى بعض مناطق الغوص الى 200 الف غوصة وهو رقم كبير جدا.
الخبير السياحي عصام على يؤكد أن البحر الأحمر بها فنادق ومنتجعات سياحية كلفت ملايين الجنيهات ومع استقدام فنادق عائمة لا تقارن تكلفتها بالمنجعات والفنادق السياحية الأمر الذي يتسبب في انعدام المنافسة وعدم قدرة الفنادق التى تتكلف كثيرا في التشغيل مجابهة تلك الفنادق العائمة الاقل في تكاليف تشغيلها.
أما أبو الحسن بشير عمر الخبير القانوني والمحامي يؤكد أنه في حالة رغبة أحد المستثمرين في اقامة نشاط اقتصادي داخل نطاق المحميات الطبيعية أو داخل نطاق محيط الأثر البيئي المختلط مع مكونات المحمية مثل المحميات الموجودة داخل مياه البحر يجب الإلتزام بإتباع الأحكام والشروط المنصوص عليها في القانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقـم 9 لسنة 2009 في شأن حماية البيئة، والقانون رقم 102 لسنة 1983 في شأن المحميات الطبيعية، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 264 لسنة 1994 والمعدل بالقرر رقم 2728 لسنة 2015 الخاص بالشروط والقواعد والإجراءات الخاصة بممارسة الأنشطة في مناطق المحميات الطبيعية و الإلتزام بالتخلص من المواد الصلبة والسائلة الناتجة عن النشاط وكذلك مخلفات الصرف الصحي بعيداً عن منطقة المحمية بالطرق الصحية، كما يلتزم بعدم تصريف السوائل الضارة أو المواد الكيمائية أو الزيوت أو النفايات في أرض المحمية.
وتابع: بالإضافة إلى وجوب الإلتزام بضرورة عزل خزان الصرف وكسحه عن طريق الجهة المعتمدة والمسئولة عن ذلك والتخلص منها فى الأماكن المحددة لذلك وكذلك الإلتزام بالمحافظة على الحياة البرية والبحرية بالمنطقة وعدم إزعاجها بما مفاده أن القانون قد منع منعا باتا تصريف المخالفات و منها مخلفات الصرف الصحى فى مياه البحر التي تختلط مع منطفة بيئة محميات طبيعية ولا حتي باستخدام انظمة المعالجة بل اوجب نقل تلك المخلفات خارج نطاق المحميات الطبيعة و التخلص منها بطريقة آمنة بيئياً.





