يتطلع #المغرب إلى اتخاذ ميناء الناظور الذي يجري إنشاؤه ”رأس حربة“ في الصناعات البترولية، ومنطقة جاذبة للاستثمارات في هذا المجال، وفق تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“.
ويوضح التقرير، أنّ المشروع الذي أطلقه الملك محمد السادس، في العام 2012 وبدأ بناؤه في العام 2017 يمتدّ على مساحة 850 هكتارًا، سيكون منصة للصناعات البترولية كما هو حال طنجة في مجال السيارات.
ووفقًا لعبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيات والمياه في المغرب، فإن أعمال البناء التي تشارك فيها مجموعة بناء محلية وأخرى تركية قد تقدمت بنسبة 52 % بداية عام 2021 بموازنة إجمالية قدرها 698 مليون يورو (حوالي 750 مليون دولار).
وتتمثل مهمة ميناء الناظور، الواقع على بعد 350 كم شرق ميناء طنجة المتوسط و25 كم من المدينة، في تعزيز موقع المملكة على حوض البحر الأبيض المتوسط، ويوضح التقرير، أنّ ”خصوصية البنية التحتية الجديدة هي أنها تركز على المنتجات البترولية بالإضافة إلى 3 ملايين حاوية ستتمكن المنصة من استيعابها عند فتحها، حيث من المنتظر أن يكون الميناء قادرًا على التعامل مع ما يصل إلى 25 مليون طن من الهيدروكربونات، وسيتم بناء محطة بثلاث حفر بعمق 20 مترًا ما يسمح بإرساء الناقلات العملاقة.
اقرأ أيضاً: في مواجهة لتداعيات البريكست، خطاًّ بحرياًّ تجارياًّ سيربط المغرب وبريطانيا: التفاصيل
وقال بنك التنمية الأفريقي الذي يشارك في التمويل: إنه ”من خلال هذا المحور المينائي الثاني يهدف المشروع إلى تأمين إمدادات المغرب من منتجات الطاقة، لا سيما من خلال زيادة سعة الاستقبال والتخزين“.
وتهدف السلطات المغربية إلى الإقتراب من معايير ميناء روتردام الهولندي، وهي منصة نفطية أوروبية رئيسية، وبفضل الكميات الكبيرة من النفط التي ستتولى معالجتها ستتمكن منصة الناظور من تقديم صوامع التخزين لموزعي الوقود الوطنيين – مثل أفريقيا – ولكن أيضًا وقبل كل شيء لشركات نقل النفط الدولية، وبينما تحصل كل أوروبا تقريبًا على إمداداتها من روتردام يأمل المغرب في لعب دور مماثل في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في غرب أفريقيا.
ويشير التقرير، إلى أنّ ”العلاقات المتميزة التي يقيمها المغرب مع دول شبه الجزيرة العربية المنتجة الرئيسية للذهب الأسود يمكن أن تشجع أكبر ناقلات النفط مثل البحري السعودي، أو الناقلات القطرية لاختيار المنصة الجديدة التي يمكن أن توفر أيضًا لمنتجي النفط الصغار موقعا جغرافيا مثاليا لمخزونهم، ما يسمح لهم بتزويد عملائهم بكفاءة، وأخيرا ستؤمن هذه المنصة الجديدة تزويد المغرب بالوقود مع انخفاض الأسعار لفائدة سائقي السيارات المحليين بسبب الفوائض التي سيجنيها المغرب من الكميات التي تمر عبر الناظور.
تصفح العدد الأخير من مجلة ربان السفينة (العدد 71)
وبحسب التقرير، فإن ”نجاح نموذج #طنجة_المتوسط الذي أزاح بالفعل أكبر الموانئ حول البحر الأبيض المتوسط في نشاط إعادة شحن الحاويات، علامة مشجعة للسلطات وصناع القرار، وتهدف المملكة إلى إطلاق ديناميكية تنموية داخل المنطقة الشرقية وخاصة في صناعات النفط والبتروكيماويات“.
ويؤكد التقرير، أنّ ”هذا المشروع سيكون ذا قيمة مضافة عالية يمكن أن يساعد في الحد من البطالة المرتفعة في شرق المغرب“ لكنه أشار إلى أنه ”للنجاح في تطوير قطاع البتروكيماويات لا يزال أمام الناظور طريق طويل ليقطعه، فبعد الانتهاء من العمل – ليس قبل عام 2023 – سيتعين على المسؤولين عن تطويره، بناء شراكات تجارية مع شركات نقل النفط، وموزعي الوقود.
المصدر: آرم





